فاعبدوه لعلكم تتقون ، وكان يكفي في توصيف الأول توجيه الناس إلى لزوم
عبادة الرب الذي خلقكم ، فإن خالقكم يستحق العبودة ، دون الأوثان
والأصنام ، فالتوصيف الثاني مما لا يترتب عليه غرض واضح ونظر صحيح .
ثم إن هذه الآية خطاب عام قانوني - كما سيأتي في البحوث الآتية
إن شاء الله تعالى - فمن كان يقرؤها في صدر الإسلام ، كان من الناس ، ومن
الذين خلقهم الله وخاطبهم ، وإذا هلكوا وماتوا يندرجون في قوله تعالى :
* ( والذين من قبلكم ) * بالقياس إلى الطائفة الأخرى التي لا تزال توجد ،
فاغتنم وتدبر .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 308
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٠٨