تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
المسألة السابعة مفاد هيئة الأمر اختلفوا في مفاد هيئة الأمر على أقوال كثيرة محررة في الأصول : فذهب جمع إلى الاشتراك اللفظي بحسب اختلاف موارد الاستعمال ( 1 ) ، فربما عدوا له معاني أكثر من عشرة ونيف ، فإنه كما يكون للتعجيز تارة ، وللدعاء أخرى ، يكون للوجوب وللاستحباب وللترخيص ، وغير ذلك من المعاني التي تكون خارجة عن الموضوع له ومفاد الهيئة ، وتخيلوا أنها من معانيها على سبيل الاشتراك اللفظي . وذهب جمع آخر إلى الاشتراك بين الوجوب والندب ( 2 ) ، وقيل : هو لنفس طلب الفعل ، واللزوم والندب يستفادان من القرائن الخارجة ( 3 ) ، وعند الإطلاق يحمل على الوجوب ، لأن عدم الإتيان بقرينة الندب قرينة على الوجوب . والذي اختاره المحققون من الأصوليين : أن هيئة الأمر تفيد البعث والإغراء نحو المادة كالإشارة ، ولكنها ليست موضوعة لمفهوم البعث والإغراء والتحريك الكلي ، بل هي لمصداق التحريك والبعث ، فيكون
هامش
1 - راجع مفاتيح الأصول : 111 . 2 - الذريعة 1 : 53 ، المستصفي 1 : 426 . 3 - الوافية ، الفاضل التوني : 68 ، راجع مفاتيح الأصول : 110 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 282 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني