المسألة السابعة
مفاد هيئة الأمر
اختلفوا في مفاد هيئة الأمر على أقوال كثيرة محررة في الأصول : فذهب
جمع إلى الاشتراك اللفظي بحسب اختلاف موارد الاستعمال ( 1 ) ، فربما عدوا
له معاني أكثر من عشرة ونيف ، فإنه كما يكون للتعجيز تارة ، وللدعاء أخرى ،
يكون للوجوب وللاستحباب وللترخيص ، وغير ذلك من المعاني التي تكون
خارجة عن الموضوع له ومفاد الهيئة ، وتخيلوا أنها من معانيها على سبيل
الاشتراك اللفظي .
وذهب جمع آخر إلى الاشتراك بين الوجوب والندب ( 2 ) ، وقيل : هو
لنفس طلب الفعل ، واللزوم والندب يستفادان من القرائن الخارجة ( 3 ) ،
وعند الإطلاق يحمل على الوجوب ، لأن عدم الإتيان بقرينة الندب قرينة
على الوجوب .
والذي اختاره المحققون من الأصوليين : أن هيئة الأمر تفيد البعث
والإغراء نحو المادة كالإشارة ، ولكنها ليست موضوعة لمفهوم البعث
والإغراء والتحريك الكلي ، بل هي لمصداق التحريك والبعث ، فيكون
هامش
1 - راجع مفاتيح الأصول : 111 .
2 - الذريعة 1 : 53 ، المستصفي 1 : 426 .
3 - الوافية ، الفاضل التوني : 68 ، راجع مفاتيح الأصول : 110 .