تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

اللغة والصرف

وفيه مسائل : المسألة الأولى حول كلمة " يا " " يا " حرف لنداء البعيد حقيقة ، أو حكما كما في صورة تنزيل غفلة السامع ونسيانه منزلة البعد ، أو لغرض آخر ، وقد ينادى به القريب توكيدا . وقيل : هي مشتركة بين القريب والبعيد ( 1 ) ، والمراد من الاشتراك هي الشركة المعنوية ، فيكون لمطلق النداء ، ولو كان مشتركا لفظيا يكون للقريب والبعيد . فما يظهر منهم لا يخلو عن تعسف وتأسف . وهي أكثر أحرف النداء استعمالا ، ولذا لا يقدر عند الحذف سواها . وهذان الأمران شاهدان على أن " يا " لمطلق النداء ، وإلا فلا معنى لتقديرها في صورة القريب ، ولا ينادى اسم الجلالة والاسم المستغاث و " أيها " و " أيتها " إلا بها ، ولا المندوب إلا بها وب‍ " وا " ، وربما يلي ياء النداء ما ليس بمنادي ،
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 1494 ، مغني اللبيب : 191 .