تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
النقل فمسلم ( 1 ) . انتهى . أقول : إن هذا الخطاب العام العالمي ، لا يناسب إلا ما بعد انبساط الإسلام ونفوذه في الناس الموجودين في شبه جزيرة العرب ، وحيث إن توبيخ الكفار والمنافقين يستحسن فيما إذا كان مشفوعا بالرأفة والرحمة ، وممزوجا باحتمال هدايتهم وإسلامهم ، يصح تعقيب الآيات السابقة بتوجيه الخطاب العام حتى يتوهموا أن القرآن لا ييأس منهم وأن الكتاب الإلهي لا يحسبهم صما وعميانا على الإطلاق ، بل يرى فيهم بعد نور الهداية وإمكان الرجوع إلى الحق ، فيكون هناك شدة الارتباط . وأما ما حكي عنهم فهو لو صح كلام غالبي لا كلي ، أو حل المشكلة بالالتزام بتكرار النزول ، فتارة نزلت في مكة ، وأخرى في المدينة ، ولاحد دعوى أن المحكي عن ابن عباس غير ثابت ( 2 ) ، وعلى فرض ثبوته غير حجة . ثم إنه غير خفي : أن الآيات السابقة كانت تشتمل على ثلاث مواضيع ، وتنقسم بحسب الموضوع إلى ثلاث أقسام ، وهذه الآية والتي بعدها إلى قوله تعالى : * ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) * أيضا موضوع رابع من موضوعات سورة البقرة ، ولذلك جمع كثير من المفسرين بينهما بحسب التفسير والبحث .
هامش
1 - راجع التفسير الكبير 2 : 82 . 2 - انظر البحر المحيط 1 : 94 .