تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
النزول وتأريخ الآية في أول طليعة الأمر يتوجه القارئ إلى سؤال الارتباط بين الآيات السابقة المشتملة على أحوال الأصناف الثلاثة في اعتبار والسبعة في آخر ، وبين هذه الآية ، ويتقوى في النظر مقالة ابن عباس ومجاهد وعلقمة والحسن : أن كل آية أولها * ( يا أيها الناس ) * مكية ، وكل آية أولها * ( يا أيها الذين آمنوا ) * مدنية ( 1 ) ، فتكون هذه الآية بحسب النزول متقدمة على الآيات السابقة وأجنبية عنها ، وإنما عقبت الآيات السابقة بها عند جمع الكتاب الإلهي ، أو أنها نزلت ثانيا من غير لزوم مراعاة الارتباط ، لأن النزول الثاني ليس إلا على مبنى بيان كيفية تأليف الآيات والسور . فما اشتهر : أن سورة البقرة كلها مدنية إلا آية واحدة هي غير هذه الآية ، محل المناقشة ، وربما يقال : إن ما حكي عن ابن عباس وأشباهه غير صحيح بشهادة هذه الآية ، فإنها مدنية وأولها * ( يا أيها الناس ) * . ويؤيد الكلام الأول قول القاضي ، حيث قال : إن كان مبنى الكلام السابق على
هامش
1 - تفسير التبيان 1 : 98 ، الكشاف 1 : 89 ، البحر المحيط 1 : 94 ، الدر المنثور 1 : 33 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 269 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني