تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
قالوا : يوشك أن يكون هذا ببركة بيعتنا لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، إنه مبخوت مدال وصاحب بخت وحفي . * ( وإذا أظلم عليهم قاموا ) * ، أي إذ أنتجت خيولهم الذكور ونساؤهم الإناث ، ولم يربحوا في تجاراتهم ، وقفوا وقالوا : هذه بشؤم هذه البيعة التي بايعناها عليا ، والتصديق الذي صدقناه محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . * ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ) * حتى لا يتهيأ لهم الاحتراز من أن تقف على كفرهم أنت وأصحابك المؤمنون ، وتوجب قتلهم ، * ( إن الله على كل شئ قدير ) * ولا يعجزه شئ ( 1 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) في توحيد الصدوق عليه الرحمة ، قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " هل يقدر ربك أن يدخل الدنيا في بيضة ، من غير أن تصغر الدنيا ، أو تكبر البيضة ؟ قال : إن الله عز وجل لا ينسب إلى العجز ، والذي سألتني لا يكون " ( 2 ) ، ولا يخفى متانة الجواب البرهاني . ومن الأجوبة على المغالطة التي هي من الصناعات الخمس ، قول الرضا ( عليه السلام ) على ما في خبر محمد بن أبي نصر ، فقال ( عليه السلام ) : " وفي أصغر من البيضة ، وقد جعلها في عينك ، وهي أقل من البيضة ، لأنك إذا فتحتها عاينت السماء والأرض وما بينهما ، ولو شاء لأعماك عنها " ( 3 ) . وذيل الخبر يشهد على أن الجواب إسكاتي .
هامش
1 - راجع التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 133 - 134 . 2 - راجع التوحيد : 130 / 9 . 3 - راجع التوحيد : 130 / 11 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 257 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني