قالوا : يوشك أن يكون هذا ببركة بيعتنا لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، إنه مبخوت
مدال وصاحب بخت وحفي .
* ( وإذا أظلم عليهم قاموا ) * ، أي إذ أنتجت خيولهم الذكور ونساؤهم
الإناث ، ولم يربحوا في تجاراتهم ، وقفوا وقالوا : هذه بشؤم هذه البيعة التي
بايعناها عليا ، والتصديق الذي صدقناه محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . * ( ولو شاء الله لذهب
بسمعهم وأبصارهم ) * حتى لا يتهيأ لهم الاحتراز من أن تقف على كفرهم أنت
وأصحابك المؤمنون ، وتوجب قتلهم ، * ( إن الله على كل شئ قدير ) * ولا
يعجزه شئ ( 1 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) في توحيد الصدوق عليه الرحمة ، قيل
لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " هل يقدر ربك أن يدخل الدنيا في بيضة ، من غير أن
تصغر الدنيا ، أو تكبر البيضة ؟ قال : إن الله عز وجل لا ينسب إلى العجز ،
والذي سألتني لا يكون " ( 2 ) ، ولا يخفى متانة الجواب البرهاني .
ومن الأجوبة على المغالطة التي هي من الصناعات الخمس ،
قول الرضا ( عليه السلام ) على ما في خبر محمد بن أبي نصر ، فقال ( عليه السلام ) : " وفي أصغر
من البيضة ، وقد جعلها في عينك ، وهي أقل من البيضة ، لأنك إذا فتحتها عاينت
السماء والأرض وما بينهما ، ولو شاء لأعماك عنها " ( 3 ) . وذيل الخبر يشهد
على أن الجواب إسكاتي .
هامش
1 - راجع التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 133 - 134 .
2 - راجع التوحيد : 130 / 9 .
3 - راجع التوحيد : 130 / 11 .