تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
البحث الثاني حول عموم قدرته بناء على ما تحرر يلزم أن يكون الله تعالى مقدور نفسه ، والممتنعات أيضا مقدور الله تعالى ، والكل يستحيل بالضرورة ، فالآية تدل على مسألة أخرى خلافية : وهي أن إطلاق الشئ عليه تعالى غير جائز ، خلافا لجمع ، وهو الأكثر ، وقد استدل بها جهم على مدعاه وببعض الآيات الأخر التي تأتي في محالها ( 1 ) . ونتيجة الاختلاف المشاهد عنهم أمر عجيب وهو : أن منهم من يقول : بأن الشئ لا يطلق على المعدوم ، ومنهم من يقول : هو لا يطلق على الواجب والممتنع ، فيكون على هذا منحصر الصدق بالممكن الموجود ، والممكن الموجود لا يتعلق به القدرة ، فقوله تعالى : * ( إن الله على كل شئ قدير ) * لا مصداق له لما أن ما يتعلق به القدرة ليس بشئ وما يصدق عليه الشئ لا يتعلق به القدرة . أقول : أولا : على تقدير صحة المباني المشار إليها يمكن أن نقول : بأن الممكن الموجود مقدور الله تعالى بالفعل ، ضرورة أن وجود الممكن ، عين قدرته الفعلية وإرادته الفعلية ومشيته الفعلية وعلمه الفعلي ، فإن الموجود المنضم إليه الممكن مخلوقه تعالى ، وربط
هامش
1 - التفسير الكبير 2 : 81 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 247 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني