الوجه الحادي عشر
حول ذكر القدرة عقيب المشيئة
في تعقيب قوله تعالى : * ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ) *
بقوله : * ( إن الله على كل شئ قدير ) * إشعار بأن المنافق يجب أن يعلم تحتم
غضبه تعالى ، وأنه ليس مجرد المشية المعلقة ، بل هي المشية
القريبة إلى التحقق ، ولأجل التوجه إلى هذه النكتة ربما يقال : إن
توصيفه تعالى بالقدير كان أبلغ من القادر ، لأن صفة القدير والفعيل
تجئ للمبالغة ( 1 ) ، وأما معنى المبالغة في أوصافه تعالى ، كقوله :
* ( علام الغيوب ) * ( 2 ) فقد مر تفصيله في سورة الفاتحة بما لا مزيد عليه .
هامش
1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 224 ، البحر المحيط 1 : 92 .
2 - المائدة ( 5 ) : 109 .