تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الشائع ، أي في الخارج ، وهو ليس بشئ ، فما هو الشئ مقدور وما ليس بمقدور ليس بشئ بالسلب المحصل . وأما المناقشة بالنسبة إليه تعالى وتقدس فالحق : أن الشئ إن كان بمعنى الذي شئ وجوده ، أي المشيأ وجوده ، فهو تعالى ليس بشئ بهذا المعنى ، وإن كان هو كناية عن الأشياء الخارجية - كما هو الظاهر - ويؤيده ما يساوقه في اللغة غير العربية ، فيكون حدود سعة المكنى عنه تابعا لإرادة المتكلم وقد مضى منا : أن كلمة " كل " لا تدل على الاستغراق بالوضع . ولو قلنا بدلالته عليه وضعا ، فيمكن أن يكون الكلام المزبور ، قرينة على أن المتكلم ادعى في نفسه : أنه ليس مصداق الشئ وإن كان شيئا بحسب المفهوم اللغوي ، وباب الادعاء والمجاز واسع في الاستعمالات جدا . ومن الغريب : توهم جواز تخصيص العام هنا بمخصص عقلي ( 1 ) ، وقد عرفت أنه التخصيص في الانشائيات جائز دون الإخباريات . وأغرب منه : ما في الفخر من تخيل المجازية ( 2 ) في هذا النحو من الاستعمال ، مع أنه ليس من المجاز المستحسن ، فضلا عن كونه مجازا مشهورا . نعم بناء على الوجه الأخير يلزم التخصص لا التخصيص في عالم الادعاء ، وهذا يقرب من ذوق أهل الأدب والشعر ، فلا تخلط .
هامش
1 - التفسير الكبير 2 : 81 ، البحر المحيط 1 : 92 ، روح المعاني 1 : 180 . 2 - راجع التفسير الكبير 2 : 81 - 82 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 243 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني