تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
القول إلى صاحب الشريعة الإسلامية حسب الآثار والأخبار المروية عن طرق العامة والخاصة . ومن الغريب ذهاب جمع من الفضلاء إلى الرأي الثاني ، وجمع آخر إلى القول الأخير ، من غير تدبر في مغزى المسألة ومخ الكلام ، ضرورة أن حجية الأخبار في هذه المسائل ممنوعة على ما تحرر ، وعلى تقدير صحتها ، فهي محمولة على أن المراد منها ، الإشارة إلى العلل الإلهية المسانخة مع العلل الطبيعية ، المقارنة مع الحوادث المشترك فيها جميع الحوادث في العوالم العنصرية والأثيرية . وأما توهم : أن هذه الحوادث معاليل الأسباب الغيبية الإلهية ، بلا توسط المبادئ الطبيعية ، فهو فاسد غير خفي على أهله . وأما ما ذهب إليه جمع وفيهم الفخر ( 1 ) وغيره ( 2 ) من : أن هذه الآية وبعض الآيات الأخر ، تدل على أن هذه الأمور الجوية السماوية ، مستندة إلى المبادئ الطبيعية السماوية ومناشئ غير أرضية ، فهو أغرب ، ضرورة أن هذه المسائل تجربية شهودية ، يشهدها الإنسان من فوق الأجبال وفي سواحل البحار ، من غير حاجة إلى إعمال النظرية والفكرة . هذا ، مع أن هذه المسائل في عصرنا منحلة ، لما أن السحاب والصيب من الأمور الاختلاقية والصناعية الاختيارية ، بتوسيط الأشعة الخاصة والحرارة المحدودة ، فقوله تعالى : * ( أو كصيب من السماء ) *
هامش
1 - التفسير الكبير 2 : 79 . 2 - الكشاف 1 : 82 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 198 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني