الوجه الرابع عشر
إن إحاطة الله حقيقية
اتفقوا على مجازية قوله تعالى : * ( والله محيط بالكافرين ) * ، لأن
الإحاطة في حقه تعالى ترجع إلى الإحاطة العلمية أو القدرة
والسلطنة .
والحق : أن حقيقة الإحاطة هي الاستيلاء ، وهو الأعم من الاستيلاء
الصوري ، واستيلاء النفس على قواها ، أو استيلائه تعالى على خلقه . هذا
بحسب مفهوم الاستيلاء والإحاطة لغة وعدم المجازية في المفهوم
الأفرادي .
وأما توهم المجازية في الإسناد فيأتي تحقيقه في بعض البحوث
الآتية ، ضرورة أن إحاطة علمه تعالى وقدرته تعالى أيضا غير جائزة ،
لأنهما عين الذات الأحدية الإلهية ، فيرجع نظرهم إلى أن المراد هي
إحاطته الفعلية ، وتحقيقه يطلب من ذي قبل إن شاء الله تعالى .
الوجه الخامس عشر
حول ذكر إحاطة الله أثناء المثال
في وجه تعقيب المثال بهذه الجملة المعترضة بين الجملتين ،
وقبل أن يتم المثال الثاني ، وقد تشتت عبائرهم في توضيح هذه المسألة .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 193
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٩٣