تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الوجه الرابع عشر إن إحاطة الله حقيقية اتفقوا على مجازية قوله تعالى : * ( والله محيط بالكافرين ) * ، لأن الإحاطة في حقه تعالى ترجع إلى الإحاطة العلمية أو القدرة والسلطنة . والحق : أن حقيقة الإحاطة هي الاستيلاء ، وهو الأعم من الاستيلاء الصوري ، واستيلاء النفس على قواها ، أو استيلائه تعالى على خلقه . هذا بحسب مفهوم الاستيلاء والإحاطة لغة وعدم المجازية في المفهوم الأفرادي . وأما توهم المجازية في الإسناد فيأتي تحقيقه في بعض البحوث الآتية ، ضرورة أن إحاطة علمه تعالى وقدرته تعالى أيضا غير جائزة ، لأنهما عين الذات الأحدية الإلهية ، فيرجع نظرهم إلى أن المراد هي إحاطته الفعلية ، وتحقيقه يطلب من ذي قبل إن شاء الله تعالى . الوجه الخامس عشر حول ذكر إحاطة الله أثناء المثال في وجه تعقيب المثال بهذه الجملة المعترضة بين الجملتين ، وقبل أن يتم المثال الثاني ، وقد تشتت عبائرهم في توضيح هذه المسألة .