قال ابن حيان : الحذر والفزع والفرق والجزع والخوف نظائر ( 1 ) .
انتهى . ولا يخفى ما فيه .
والذي يظهر لي : أن الالتزام بأن لكلمة " حاذر " معنى آخر من غير أن
يكون له فعل من الماضي والاستقبال ، غير صحيح ، لبعده جدا . وعلى هذا
ربما يطلق الحاذر على المستعد المتهيئ والمتأهب ، بجهة أن الخائف
والمتحرز مستعد ومتأهب للفرار عما يخاف منه . فما في " أقرب الموارد " ( 2 )
ناشئ من الجهالة ، مع أن كلمة " لحاذرون " في القرآن ليست بذلك المعنى
على ما يظهر من " مفردات الراغب " ( 3 ) ولذلك قرئ : " لحذرون " .
المسألة الحادية عشر
حول كلمة " الموت "
" الموت " : زوال الحياة عمن اتصف بها ( 4 ) . انتهى ما في اللغة .
وقيل : عرض يعقب الحياة ( 5 ) . وقيل : فساد بنية الحيوان ( 6 ) .
وغير خفي : أن الخلط بين مفهوم الكلمة لغة وبين حقيقة الموت
وآثاره ، وأنه أمر وجودي أم عدمي ، أو غير ذلك من مباحثه ، غير جائز ، وما
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 84 .
2 - أقرب الموارد 1 : 173 .
3 - راجع المفردات في غريب القرآن : 111 .
4 - أقرب الموارد 2 : 1250 .
5 - البحر المحيط 1 : 84 .
6 - نفس المصدر .