تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ارتكبه بعض المفسرين من الخلط بين حقائق الرعد والبرق والصاعقة والسماء والصيب والموت وبين مفهومها اللغوي الواضح عند العرف واللغة ، في غير محله جدا . والذي يظهر لي : أن التدبر في مشتقات هذه اللغة وموارد استعمالها في الكتاب العزيز كلها ، يؤدي إلى أن معناها السقوط عن الآثار المرغوبة ، وإذا قيل : ماتت الريح ، أي سكنت ، فذلك لأن حقيقة الريح هو الاهتزاز ، فإذا سكنت فقد سقط أثرها المرغوب فيه وخاصته الطبيعية ، وهكذا إذا قيل : ماتت النار ، أي لم يبق من الجمر شئ ، وإذا قيل : ماتت الحمى ، أي سكت غليانها ، وغير ذلك ، نحو قولهم : مات الثوب ، أي بلي ، ومات الأرض موتانا ومواتا : خلت من العمارة والسكان ، ومات الطريق انقطع سلوكه . فبالجملة : ما اشتهر في معنى الموت ، وهو زهوق الروح ، أو أنه زوال الحياة . . . وهكذا ، كل ذلك يرجع إلى المعنى الجامع الوحداني ، فاغتنم . المسألة الثانية عشر حول كلمة " محيط " " أحاط " بالأمر : أحدق به من جوانبه ، وأحاط به علما ، أي حدق علمه به من جميع جهاته وعرفه ، والبحر المحيط : البحر المحدق باليابسة من كل جهاتها . وثلاثية حاط يحوط : حفظه وتعهده ، وأحيط به : دنى هلاكه ، وهو محاط به ، وفي القرآن : * ( إلا أن يحاط بكم ) * ( 1 ) ، أي
هامش
1 - يوسف ( 12 ) : 66 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 166 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني