وفيما ينهى عنه ، لدناءة للعبد عند الله ، ومقت من الله ، وصم وعمي وبكم
يورثه الله إياه يوم القيامة ، فتصيروا كما قال الله : * ( صم بكم عمي فهم
لا يرجعون ) * ، يعني لا ينطقون * ( ولا يؤذن لهم فيعتذرون ) * ( 1 ) " ( 2 ) ، وفي ذلك
شهادة على أعمية الآية في إيضاح حال المنافقين من الكافرين وغيرهم .
وعلى مسلك أصحاب الحديث
* ( صم بكم عمي ) * قال السدي بسنده : فهم خرس عمي ( 3 ) .
وعن ابن عباس : يقول : لا يسمعون الهدى ولا يبصرونه ولا يعقلونه ( 4 ) .
وهذا هو المحكي عن أبي العالية وقتادة بن دعامة ( 5 ) .
* ( فهم لا يرجعون ) * فعن ابن عباس : أي لا يرجعون إلى هدى ( 6 ) . وكذا
قال الربيع بن أنس ( 7 ) . وقال السدي : أي إلى الإسلام ( 8 ) . وقال قتادة : * ( فهم
لا يرجعون ) * ، أي لا يتوبون ، ولا هم يذكرون ( 9 ) .
هامش
1 - المرسلات ( 77 ) : 36 .
2 - الكافي 1 : 3 - 4 / 1 .
3 - تفسير الطبري 1 : 146 ، تفسير ابن كثير 1 : 95 .
4 - راجع تفسير الطبري 1 : 146 .
5 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 95 .
6 - راجع تفسير الطبري 1 : 147 .
7 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 95 .
8 - نفس المصدر .
9 - راجع تفسير الطبري 1 : 147 ، وتفسير ابن كثير 1 : 95 .