تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فيه من المفاسد الذاتية والأخلاقية والعملية . وقريب منه : * ( صم ) * ، أي هؤلاء الطائفة ، وإن لم يكن كل واحد منهم أصم وأبكم وأعمى ، إلا أنه يصح أن يوصفوا بذلك ، لأن شياطينهم الذين خلوا معهم المسلطين عليهم ، يستحقون ذلك ، والآخرون منهم تحت نفوذهم ، فهم * ( صم بكم عمي ) * على التغليب ، ف‍ * ( لا يرجعون ) * إلى السعادة على التغليب أيضا . وقريب منه : * ( صم ) * ، أي أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ، هم * ( صم بكم عمي فهم لا يرجعون ) * إلى أن يربحوا من تجارتهم بعد كسادها . وقريب منه : * ( صم ) * ، أي فيهم الصم ، فلا يسمعون أن الله تعالى يستهزئ بهم ، لا هم يستهزئون ، وفيهم * ( بكم ) * ، فلا يشعرون أن الله تعالى يخدعهم لا هم يخدعون ، ولا ينطقون بما في قلوبهم ، وكانوا يكذبون ويقولون : آمنا بالله وما هم بمؤمنين ، وفيهم * ( عمي ) * ، فلا يبصرون بما ذهب الله بنورهم ، وتركهم في الظلمات ، وبأن تجارتهم ما ربحت ، وما كانوا مهتدين ، * ( فهم ) * - أي كل واحدة من هؤلاء الطوائف الثلاث - * ( لا يرجعون ) * إلا أن عدم رجوع بعضهم مستند إلى الصمم ، والآخر إلى البكم والخرس ، والثالثة إلى العمى . وقريب منه : * ( صم ) * ، أي المستوقد الذي ذهب الله بنورهم ونيرانهم ، وتركهم في ظلمات الأرض والجهالة ، فلا يبصرون النواحي الحسية ولا الضواحي المعنوية والعقلية ، * ( صم بكم عمي ) * بالقياس إلى مجموع أحوالهم المادية والمعنوية ، * ( فهم لا يرجعون ) * ، فإن من ذهب الله بنورهم ، ومن تركهم الله في ظلمات لا يبصرون فيها ، ولا يسمعون ولا ينطقون
تفسير القرآن الكريم — صفحة 140 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني