فيه من المفاسد الذاتية والأخلاقية والعملية .
وقريب منه : * ( صم ) * ، أي هؤلاء الطائفة ، وإن لم يكن كل واحد منهم
أصم وأبكم وأعمى ، إلا أنه يصح أن يوصفوا بذلك ، لأن شياطينهم الذين
خلوا معهم المسلطين عليهم ، يستحقون ذلك ، والآخرون منهم تحت نفوذهم ،
فهم * ( صم بكم عمي ) * على التغليب ، ف * ( لا يرجعون ) * إلى السعادة على
التغليب أيضا .
وقريب منه : * ( صم ) * ، أي أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ، هم
* ( صم بكم عمي فهم لا يرجعون ) * إلى أن يربحوا من تجارتهم بعد كسادها .
وقريب منه : * ( صم ) * ، أي فيهم الصم ، فلا يسمعون أن الله تعالى
يستهزئ بهم ، لا هم يستهزئون ، وفيهم * ( بكم ) * ، فلا يشعرون أن الله تعالى
يخدعهم لا هم يخدعون ، ولا ينطقون بما في قلوبهم ، وكانوا يكذبون ويقولون :
آمنا بالله وما هم بمؤمنين ، وفيهم * ( عمي ) * ، فلا يبصرون بما ذهب الله بنورهم ،
وتركهم في الظلمات ، وبأن تجارتهم ما ربحت ، وما كانوا مهتدين ، * ( فهم ) * - أي
كل واحدة من هؤلاء الطوائف الثلاث - * ( لا يرجعون ) * إلا أن عدم رجوع
بعضهم مستند إلى الصمم ، والآخر إلى البكم والخرس ، والثالثة إلى
العمى .
وقريب منه : * ( صم ) * ، أي المستوقد الذي ذهب الله بنورهم ونيرانهم ،
وتركهم في ظلمات الأرض والجهالة ، فلا يبصرون النواحي الحسية ولا
الضواحي المعنوية والعقلية ، * ( صم بكم عمي ) * بالقياس إلى مجموع
أحوالهم المادية والمعنوية ، * ( فهم لا يرجعون ) * ، فإن من ذهب الله
بنورهم ، ومن تركهم الله في ظلمات لا يبصرون فيها ، ولا يسمعون ولا ينطقون
تفسير القرآن الكريم — صفحة 140
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٤٠