تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الانسلاك في نسوجهم الباطلة ، والانخراط في خيوطهم الكاسدة الفاسدة . فيا أيها الأخ العزيز ويا قرة عيني : إياك ومصاحبة الأشرار ، فإن فيها المضار ، وعليك بصحبة الأخيار ومرافقة الأبرار ، فإن فيها لذات الديار ، وخيرات كل دار ، وقد سمعت من بعض مشايخي : أن اللذيذ من هذه الدنيئة أمران : حب النساء ، وخدمة الأولياء ، وقد ذكرنا في بعض محافل الانس ومجامع أهل القلب والذوق : أن من الواجب على السالكين عقد حلقات خاصة في كل أسبوع أو شهر ، فإن حلقة أرباب القلوب ، تذكرة بالمحبوب ، وهداية إلى خير مطلوب ، فلو غلبت الشهوات والسهو والنسيان بمرور الأيام وبمصاحبة الأشرار في الشوارع والأسواق ، فهي تذوب برؤية أرباب العقل وأصحاب العشق والقلب ، فإذا كان المبتدئ السالك يحب العافية التامة والعاقبة الحسنة ، فيكون بقلبه ذاكرا لمعشوقه على الإطلاق في جميع الآنات والأيام ، وفي كافة الحالات والأزمان ، فعليه بتلك الحلقات وإحداثها واستمرارها ، قاصدين في تأسيسها تذاكرهم وتعانقهم ، وأن يكون واحد منهم يشرق على الآخرين ويضيئهم بالأضواء القلبية والأنوار الروحية ، فإن النجاة لا تحصل إلا بالاجتهاد في هذه المبادئ وبالجهاد مع أعدائه . والله خير رفيق ومعين .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 136 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني