تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولا يشعرون ، فكيف يمكن أن يرجعوا ؟ ! وقريب منه : * ( صم بكم عمي ) * في يوم القيامة ونحشرهم عميا وبكما وصما ، وهم * ( لا يرجعون ) * إلى الدنيا حتى يتمكنوا من اكتساب الهداية ، بل لو رجعوا إليها لعادوا لما نهوا عنه ، أو هم لا يرجعون بعضهم إلى بعض ، لما لا فائدة في ذلك حتى تعود إليهم ويستخلصوا من العذاب . وقريب منه : * ( صم ) * ، أي وليكونوا - هؤلاء المنافقون - صما بكما عميا ، فندعو الله أنهم لا يرجعون ، أو وليكن أنهم لا يرجعون ، أو فإنهم لا يرجعون ، لأن الدعاء المذكور مستجاب قطعا ، * ( فهم لا يرجعون ) * إلى الهداية والايمان . وعلى مسلك الحكيم * ( صم ) * بحسب القوى الباطنية وبحساب غاياتها الطبيعية ، وهي الهداية إلى الحقائق الواقعية ، فيكونوا هم * ( بكم ) * على الوجه المزبور فيكونوا * ( عمي ) * فلأجل التحقق بهذه الرذائل والأوساخ ولأجل الاتصاف في أفق القلب بهذه الخبائث الرديئة ، * ( فهم لا يرجعون ) * إلى أحكام الفطرة ومحمولات الطينة ، بعد الانحراف عن جادة الاعتدال والطريقة المألوفة ، أو هم لا يرجعون ولا يعودون إلى البرازخ والقيامة ، أو هم لا يرجعون إلى الدنيا ، ولا رجعة لهم ، لأنهم قد لبسوا لباس الأعدام ، فلا بقاء لهم حتى يرجعوا . وقريب منه : هم * ( صم ) * في النشأة الباطنة ، وبعد خلع المادة وفي