ولا يشعرون ، فكيف يمكن أن يرجعوا ؟ !
وقريب منه : * ( صم بكم عمي ) * في يوم القيامة ونحشرهم عميا وبكما
وصما ، وهم * ( لا يرجعون ) * إلى الدنيا حتى يتمكنوا من اكتساب الهداية ، بل
لو رجعوا إليها لعادوا لما نهوا عنه ، أو هم لا يرجعون بعضهم إلى بعض ، لما لا
فائدة في ذلك حتى تعود إليهم ويستخلصوا من العذاب .
وقريب منه : * ( صم ) * ، أي وليكونوا - هؤلاء المنافقون - صما بكما
عميا ، فندعو الله أنهم لا يرجعون ، أو وليكن أنهم لا يرجعون ، أو فإنهم
لا يرجعون ، لأن الدعاء المذكور مستجاب قطعا ، * ( فهم لا يرجعون ) * إلى
الهداية والايمان .
وعلى مسلك الحكيم
* ( صم ) * بحسب القوى الباطنية وبحساب غاياتها الطبيعية ، وهي
الهداية إلى الحقائق الواقعية ، فيكونوا هم * ( بكم ) * على الوجه
المزبور فيكونوا * ( عمي ) * فلأجل التحقق بهذه الرذائل والأوساخ ولأجل
الاتصاف في أفق القلب بهذه الخبائث الرديئة ، * ( فهم لا يرجعون ) * إلى
أحكام الفطرة ومحمولات الطينة ، بعد الانحراف عن جادة الاعتدال
والطريقة المألوفة ، أو هم لا يرجعون ولا يعودون إلى البرازخ والقيامة ،
أو هم لا يرجعون إلى الدنيا ، ولا رجعة لهم ، لأنهم قد لبسوا لباس الأعدام ،
فلا بقاء لهم حتى يرجعوا .
وقريب منه : هم * ( صم ) * في النشأة الباطنة ، وبعد خلع المادة وفي
تفسير القرآن الكريم — صفحة 141
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٤١