تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وقوله : * ( لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى : * ( إن شر الدواب عند الله الصم البكم ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين ) * ( 3 ) ، وفي ذلك أيضا نوع شهادة على المسألة المزبورة ، فليتأمل . البحث الثالث حول عدم عمومية المعاد نسب إلى الإفريدوسي اليوناني : أن المعاد مخصوص بطائفة من المستعلين الواصلين إلى مقام إدراك الكليات العلمية والحقائق الواقعية ( 4 ) ، فيكونوا ذات ذوات بهجة ونورانية ، ومن أرباب السلوك إلى مقام الإنسانية ، ولا يحشر من في حكم الدواب والأنعام ، ومن كان في ضلال مبين . وربما يستشم من هذه الآية الشريفة ما يؤيد هذه المقالة ، حيث رتب على أنهم الصم البكم العمي ، وأنهم لا يرجعون ، والمنصرف من الرجوع في الكتاب الإلهي ، هو الرجوع إلى البرازخ والقيامة الكبرى
هامش
1 - محمد ( 47 ) : 23 . 2 - الأنفال ( 8 ) : 22 . 3 - الزخرف ( 43 ) : 40 . 4 - انظر الأسفار 9 : 147 .