وقوله : * ( لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى : * ( إن شر
الدواب عند الله الصم البكم ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( أفأنت تسمع الصم أو
تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين ) * ( 3 ) ، وفي ذلك أيضا نوع شهادة على
المسألة المزبورة ، فليتأمل .
البحث الثالث
حول عدم عمومية المعاد
نسب إلى الإفريدوسي اليوناني : أن المعاد مخصوص بطائفة من
المستعلين الواصلين إلى مقام إدراك الكليات العلمية والحقائق
الواقعية ( 4 ) ، فيكونوا ذات ذوات بهجة ونورانية ، ومن أرباب السلوك إلى
مقام الإنسانية ، ولا يحشر من في حكم الدواب والأنعام ، ومن كان في
ضلال مبين .
وربما يستشم من هذه الآية الشريفة ما يؤيد هذه المقالة ، حيث
رتب على أنهم الصم البكم العمي ، وأنهم لا يرجعون ، والمنصرف من
الرجوع في الكتاب الإلهي ، هو الرجوع إلى البرازخ والقيامة الكبرى
هامش
1 - محمد ( 47 ) : 23 .
2 - الأنفال ( 8 ) : 22 .
3 - الزخرف ( 43 ) : 40 .
4 - انظر الأسفار 9 : 147 .