السقوط والوقوع في الظلمات وعالم الأعدام ، وفقد النورانية والتعقل
والبصيرة والطينة الإلهية والفطرة المخمورة ، ولذلك رتب عليه الحكم
بأنهم لا يرجعون على نعت الإخبار والإعلان عن الواقعية الضالة المضلة ،
وستأتي الإشارة إلى هذه المائدة في البحوث الآتية إن شاء الله تعالى .
الوجه السابع
حذف العاطف بين الصفات
حذف الحرف العاطف في تعديد الأشياء جائز ، ولا سيما في الأشعار
كقول ابن مالك :
هاك حروف الجر وهي : من إلى * حتى خلا حاشا عدا في عن علي ( 1 )
إلى آخره .
وأما في غير المقام - ولا سيما في النثر - فقليل ، ولذلك احتملوا أن
تكون الجملة من الخبر بعد الخبر .
والذي يظهر لي : أن إثبات نعت لموضوع على نحوين :
أحدهما : أن الموضوع موصوف به من غير استتباعه لشئ آخر ،
ومن غير تلازم بينه وبين سائر النعوت والأوصاف .
ثانيهما : ما لا يكون كذلك ، فإذا كان الأمر هكذا ، فربما يكون الكلام
مشتملا على دال يدل على كيفية الوصف المذكور من الاستتباع وعدمه ،
هامش
1 - الألفية ، ابن مالك : مبحث حروف الجر ، البيت 1 .