تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
عالم الملائكة ولا من الملك الزاجر ، ولا يبصر من المبصرات جهتها الحقانية . فعلى هذا تبين : أنهم الصم البكم حقيقة ، وهكذا حكم البكم لذهاب إدراكهم الخيالي عن قيمومة العاقلة ، وعقلهم الجزئي عن سلطان العقل الكلي الفعال ( 1 ) . وقال الآخرون بالمجازية ، ومنهم من قال : هذا من التشبيه البليغ ، وليس من باب الاستعارة ، لأن المستعار له مذكور وهم المنافقون ( 2 ) . وقال بعضهم : بالاستعارة ( 3 ) ، ولعل ذلك على مبنى جواز التغافل عن ذكر السلف . وقال آخرون : بجواز الأمرين ( 4 ) . والذي هو الحق الصريح : ما عرفت منا في محله ، وحررنا تفصيله في علم الأصول : أن أساس المجاز بمعنى استعمال الألفاظ في غير ما وضع له غلط جدا ( 5 ) ، وإنما حقيقة المجاز هو التلاعب في عالم المعنى ، من غير استعمال اللفظ إلا فيما هو الموضوع له ، ففي أبواب التشبيه عند حذف أداته ، وفي باب الاستعارات بأقسامها المفردة وغير المفردة ، يكون استعمال
هامش
1 - راجع تفسير بيان السعادة 1 : 61 . 2 - راجع الكشاف 1 : 77 . 3 - روح المعاني 1 : 169 . 4 - راجع روح المعاني 1 : 169 . 5 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 141 وما بعدها .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 118 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني