تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

علم الأسماء والعرفان

* ( أولئك على هدى من ربهم ) * أي إن المتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون على هدى من الرب المقيد بهم ، لا الرب المطلق ، فإن كل موجود متحرك بالجبلة والطبيعة إلى الاسم المخصوص به ، ويهتدي بهداية ربه القائم بربوبيته ، فإذا كان هؤلاء من المتقين الواقعين في الرتبة الأولى من التقوى ، وهو الايمان بالغيب وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والإيمان بالرسل والكتب ، فهو على هدى من الرب الخاص والنعت المخصوص والاسم المعين . وأما المتقون الراقون الذين اتقوا من توهم استناد أصغر شئ إلى غير الله ، والذين اتقوا من توهم وتخيل وجود غيره في الدار ، والذين اتقوا من رؤية أنفسهم وذواتهم ، فإن ذلك ذنب لا يقاس به ذنب ، والذين اتقوا من هذه الخواطر كلا في جميع اللحظات والآنات ، فأولئك على هدى من الله الرب المطلق ، ويكونون مظهرا لمثله ومتدلين بالاسم الجامع والعدل ، وأولئك هم الضالون المتحيرون المترنمون بقولهم : رب زدني فيك تحيرا ،