تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

الفلسفة والحكمة

ربما يستدل بهذه الآية على أن الهداية التي حقيقتها الإيمان والإيقان بالغيب والآخرة ، وبالكتاب وبالرسالة من ناحية الرب ومن مخلوقات الحق ولو كانت هداية المؤمنين من أنفسهم وباجتهادهم وتفكرهم كان ينبغي أن يقال : أولئك على هدى من أنفسهم ( 1 ) . وإذا كانت الهداية من الرب فالغواية والضلالة أيضا بإرادته تعالى ، فلا معنى لدعوى صحة العقوبة والإنعام على الأفعال ، بل الآية تدل على مقالة الأشعري ، القائل بالجبر ، لأن الصلاة والزكاة هداية قطعا ، فتكون من ربهم ، فلا يتوسط الإرادة واختيار العبد . ومن الممكن دعوى : أن السبب لفعل الخير هي الهداية ، وإذا كان السبب من الله تبارك وتعالى فالسبب يستند إليه ، فلا حاجة في تتميم الاستدلال إلى دعوى : أن فعل الصلاة من الهداية ، مع أن الظاهر من قوله تعالى : * ( أولئك ) * أن المشار إليه هو المتقي الفاعل للصلاة والزكاة ، لا
هامش
1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 181 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 90 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني