پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الكريم — صفحه 89

پدیدآورندگان:

ص۸۹
- كما حكي عن المعتزلة والخوارج ( 1 ) - فهو بمعزل عن التحقيق وغير حقيق بالتصديق ، لأن الفاسق يمكن أن يدخل النار ، وبعدما يذوق العذاب ينسلك في المنعمين . والحق : أن مسألة دخول النار وذوق العذاب لا تختص بالكافرين والمنافقين ، بل يجوز ذلك حتى للمفلحين ، لاختلاف مراتب الفلاح ، ويجوز أن يعد أحد مفلحا في الكتاب والسنة ، وناجيا في الأخبار والحديث ، ويذوق العذاب في حين من البرزخ أو القيامة ، وتفصيله في مقام آخر . هذا ، وقد مضى إنكار دلالة الآية على الحصر . وربما يستدل للطائفة الثانية بهذه الآية الكريمة أيضا ، نظرا إلى أن المفلح في الكتاب هو المتقي الموصوف بتلك الصفات العظمى وإذا ارتكب الكبائر ، فضلا عن الصغائر ، يكون مفلحا وقابلا لأن لا يذوق العذاب ولا يدخل النار ( 2 ) . أقول : لا يكون ذوق النار ونيل العذاب إلا لأجل التنزه من الكدورات الاكتسابية ، فلا تدل الآية على امتناع ذلك كما عرفت .
پاورقی
1 - روح المعاني 1 : 117 . 2 - التفسير الكبير 2 : 35 .