تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

رسم الخط

يشكل الأمر هنا من ناحيتين : الأولى : من ناحية إضافة الواو في كتابة " أولئك " ، فإن المشهور على قراءتها بالضمة من غير إشباع ، ولو فرضنا وجوب الإشباع ، ولكنه لا يستلزم كتابة الواو ، فلابد من الالتزام بأحد أمرين : إما أن الكتابة غير صحيحة ، أو أن الإشباع كان واجبا بحسب اللغة لا بحسب القراءة ، أي كانت العرب تنطق بذلك مظهرة للواو ، فعند ذلك لابد من المحافظة على الملفوظ في الكتابة حسب الأصل الأولي المحرر فيما سبق . الناحية الثانية : حذف الألف الملفوظ من " أولئك " ، فإنه أيضا إشكال عليهم ، لما لابد من أن يكتب " اولائك " ، وهذا على أساس الأصل العقلي ، وهو لزوم المطابقة بين الوجودين الكتبي واللفظي . وغير خفي : أن الخروج عن الأصل المزبور كان ممكنا لأجل بعض المناسبات ، ومنها الإشارة إلى أصول اللغة ، مثل كتابة " هدى " بالياء إشارة إلى أنها يائية ، أو كتابة " الصلاة " بالواو إيماء إلى أنها واوية حسب اختلاف مسالكهم في تلك المسألة ، ولكن الخروج هنا غير ممكن