رسم الخط
يشكل الأمر هنا من ناحيتين :
الأولى : من ناحية إضافة الواو في كتابة " أولئك " ، فإن المشهور
على قراءتها بالضمة من غير إشباع ، ولو فرضنا وجوب الإشباع ، ولكنه
لا يستلزم كتابة الواو ، فلابد من الالتزام بأحد أمرين : إما أن الكتابة غير
صحيحة ، أو أن الإشباع كان واجبا بحسب اللغة لا بحسب القراءة ، أي
كانت العرب تنطق بذلك مظهرة للواو ، فعند ذلك لابد من المحافظة على
الملفوظ في الكتابة حسب الأصل الأولي المحرر فيما سبق .
الناحية الثانية : حذف الألف الملفوظ من " أولئك " ، فإنه أيضا إشكال
عليهم ، لما لابد من أن يكتب " اولائك " ، وهذا على أساس الأصل العقلي ، وهو
لزوم المطابقة بين الوجودين الكتبي واللفظي .
وغير خفي : أن الخروج عن الأصل المزبور كان ممكنا لأجل بعض
المناسبات ، ومنها الإشارة إلى أصول اللغة ، مثل كتابة " هدى " بالياء
إشارة إلى أنها يائية ، أو كتابة " الصلاة " بالواو إيماء إلى أنها واوية
حسب اختلاف مسالكهم في تلك المسألة ، ولكن الخروج هنا غير ممكن