تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فأجيب : بأن الذين جمعوا هذه الأوصاف الجليلة ، من الإيمان بالغيب ، وإقامة الصلاة ، والإنفاق ، والإيمان بالمنزل ، والإيقان بالآخرة ، على هدى في العاجل وذوو فلاح في الآجل ( 1 ) . انتهى . وأنت خبير : بأن السؤال بعد باق : وهو أنه ما بال المتقين مخصوصون بكونهم على هدى . فالجواب : أن الاتقاء استعداد لنيل الهداية من الله ومن الكتاب ، والاتقاء سبب إعدادي لمثله . ثم إن المتقين مفلحون فعلا لا في الآجل ، كما لا يخفى . وقوله : * ( من ربهم ) * متعلق بالهداية ، وهذا جائز ، ويكون وصفا للهدى ، ومن الممكن أن يتعلق بالأفعال العامة ، أي كائن من ربهم ، كما احتمله أبو حيان ( 2 ) ، وهو غير لازم . وقيل : " من " لابتداء الغاية ، أو للتبعيض على حذف المضاف ، أي من هدى ربهم ، وهو أيضا غير موجه ، لأن الهداية الآتية من الله تعالى هي من ربهم ( 3 ) بالأصالة وبالحقيقة ، فتأمل تعرف .
هامش
1 - راجع الكشاف 1 : 43 - 44 ، والبحر المحيط 1 : 43 . 2 - البحر المحيط 1 : 43 / السطر 22 . 3 - البحر المحيط 1 : 43 / السطر 26 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 75 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني