النحو والإعراب
* ( أولئك ) * ، خبر * ( الذين ) * بناء على كونه المبتدأ ويكون مبتدأ ،
وخبره جملة * ( على هدى ) * ، ويمكن أن يكون * ( أولئك ) * بدلا في حكم
تكرار المبتدأ بلفظة الإشارة ، تأكيدا وتثبيتا لحال المتقين والمؤمنين
بالغيب ، ولا يعقل أن يجعل وصفا ، لا لما قيل : إنه أعرف ( 1 ) ، بل لما لا يمكن أن
تكون المعاني الحرفية الاندكاكية نعتا للمعاني الكلية الاسمية ، بل هي
روابط لتضييق تلك المفاهيم الكلية وتحديدها ، وهناك احتمالات أخر .
والأقوى : أن الجمل السابقة تامة يصح السكوت عليها ، ولا معنى
لكون * ( أولئك ) * خبرا ، بل هو المبتدأ المستأنف ، وخبره * ( على هدى ) *
وهكذا قوله أولئك هم المفلحون .
ومن الغريب : ما عن الزمخشري ، حيث قال في وجه الاستئناف : إنه
لما ذكر : أن الكتاب اختص المتقين بكونهم على هدى من ربهم ، اتجه لسائل
أن يقول : ما بال المتقين مخصوصين بذلك ؟
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 43 / السطر 8 .