تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لاما ( 1 ) . انتهى . وأنت قد اطلعت فيما سبق بما لا مزيد عليه - في مسألة اختلاف القراء وأهل الأداء - أنه اختلاف لا يرجع إلى محصل ، ولا يجوز التعدي عن القراءة المضبوطة ، وعما هو الموجود بين أيدينا ، حتى إلى القراءات المشهورة المعروفة . ولو كان يكفي مجرد موافقة القراءة لأدب العرب لصح أن يقرأ : أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم الفائزون . . . وهكذا ، لأن اختلاف القراءات لا يرجع إلى اختلاف الكتاب في النزول ، فإنه كتاب واحد من الله الواحد إلى النبي الوحيد الفريد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . بل الحق : عدم جواز التجاوز عما هو الموجود في أيدينا إلى سائر الحركات والسكنات الناشئة من اختلاف القبائل والبلاد ، مثلا : في " أولئك " لغات ، فلغة أهل الحجاز على ما في " التبيان " " أوليك " بالياء ، وأهل نجد وقيس وربيعة وأسد بالهمزة ( 2 ) ، " أولئك " خلافا لما سبق من القرطبي ( 3 ) ، وبعض بني تميم يقولون : " الاك " مشددة ، وبعضهم يقول : " الالك " كما في بعض الأشعار ، أفهل يجوز أن يقرأ كل قبيلة على لغتها ، أم على عهدتهم أن يتابعوا قراءة الكتاب النازل ؟ لا سبيل إلى الأول .
هامش
1 - روح المعاني 1 : 116 - 117 . 2 - راجع تفسير التبيان 1 : 60 . 3 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 181 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 72 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني