وفي " الأقرب " : الشيطان روح شرير ، وكل عات متمرد ، والحية .
جمعه شياطين ( 1 ) . انتهى .
وقال أبو عبيد : الشيطان : كل عات متمرد من إنس أو جن أو دابة ( 2 ) .
وروي عن ابن عباس ذلك أيضا ( 3 ) . انتهى .
ويظهر من " القاموس " : صحة احتمال كونه من " شاط يشيط " : إذا
احترق غضبا ( 4 ) ، ونسب ذلك إلى الكوفيين ، وقالوا : هو فعلان من " شاط " ،
بمعنى هلك ، أو بطل ، أو احترق ، أو من شطيت اللحم إذا دخنته ولم
تنضجه ( 5 ) . انتهى .
أقول : سيأتي تحقيق المسألة في حقيقتها - إن شاء الله تعالى - وهو
بحسبها مأخوذ من الكل ، وتصح - حينئذ - الأقوال كلها .
وأما بحسب اللفظ والقواعد العربية فالأقرب أن النون أصلي ،
وذلك لما في كتب اللغة : تشيطن زيد ، بمعنى أنه فعل أفعال الشياطين ، ولو
كان النون زائدا لكان يقال : تشيط زيد ، كما لا يخفى .
وعن أمية بن أبي الصلت في شعر له من قصيدة :
أيما شاطن عصاه عكاه ( 6 )
هامش
1 - أقرب الموارد 1 : 592 .
2 - راجع تاج العروس 9 : 253 .
3 - روح المعاني 1 : 146 .
4 - القاموس المحيط 2 : 383 .
5 - انظر روح المعاني 1 : 146 .
6 - الصحاح 4 : 2145 ، مجمع البيان 1 : 18 ، لسان العرب 13 : 239 .