غلاما فقتله ) * ( 1 ) ، ولا يعتبر كون طرف اللقاء من المحسوس بالحواس
الظاهرة ، ومنه قوله تعالى : * ( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) * ( 2 ) ، * ( لقد كنتم
تمنون الموت من قبل أن تلقوه ) * ( 3 ) .
ومن هنا يظهر ما في تأويلهم لقاء الله : من أنه من لقاء اليوم الآخر ويوم
التلاق ، وسوف يظهر تمام الكلام حول هذه الجهة في ذيل الآيات المناسبة .
وما في " المحيط " وغيره : من تفسير الملاقاة واللقاء بالمصادفة ( 4 ) ،
غلط جدا ، فإن التصادف صفة السبب ، واللقاء حاصل منه ، فيقال : اللقاء
الذي حصل صدفة كان كذا .
ثم إن البحث حول هيئة الفعل الماضي وكثير من مواد هذه الآية
الشريفة ، قد مضى في طول البحوث السابقة ، فراجع .
المسألة الثانية
حول كلمة " خلا "
خلا يخلو خلوا وخلاء : فرغ المكان ورحل ساكنوه ، والشئ : مضى ،
وخلى به : سخر منه ، وبالشئ : انفرد به ، ولم يخلط به غيره ، وبفلان
هامش
1 - الكهف ( 18 ) : 74 .
2 - الكهف ( 18 ) : 62 .
3 - آل عمران ( 3 ) : 143 .
4 - راجع مجمع البيان 1 : 51 ، والبحر المحيط 1 : 680 ، والمفردات في غريب
القرآن : 453 .