الآخر والخصوصية الزائدة ، وهي - في المقام - الخلوة الحاصلة من
المواعدة ، وكانت هي مسبوقة ذهنا وعهدا ، وليس هو مجرد التخلية
والخلوة .
ومن الممكن دعوى : أن هذه المادة حسب موارد استعمالها في
الكتاب الإلهي ، تفيد معنى المضي والإمضاء ، لا المضي والتصرم الزماني ،
مثلا : إذا قيل : * ( سنة الله التي قد خلت في عباده ) * ( 1 ) فهو معناه أنها قد نفذت
فيهم ، و * ( الأيام الخالية ) * ( 2 ) ، أي الواقعة النافذة المتحققة ، ولكنها لمكان
كونها ماضية ومتصرمه توهم أن مادة الخلو فيها معنى الزمان الماضي .
ومن تدبر في الآيات المشتملة عليها ، ربما يحصل له الوثوق بما اخترناه .
والأمر سهل .
المسألة الثالثة
حول كلمة " الشيطان "
شطنه يشطنه شطنا : شده بالشطن ، وهو الحبل ، أو الحبل الطويل
يستقى به وتربط به الدابة ، وشطن صاحبه ، أي خالفه عن نيته
ووجهه ، وشطن عنه : أبعد ( 3 ) .
هامش
1 - غافر ( 40 ) : 85 .
2 - الحاقة ( 69 ) : 24 .
3 - تاج العروس 9 : 253 .