الأخلاق والنصيحة
يا أيها العزيز ، ويا أخا الحقيقة ، ويا رفيقي الأعلى وشقيقي في الله : إذا قيل
لكم : لا تفسدوا في الأرض وفي هذه النشأة فانتهوا وامتثلوا أوامر مولاكم
ونواهيه ، ولا تفسدوا فيها بارتكاب المحرمات والمعاصي وترك الواجبات ،
ولا توجبوا الاختلال في النظام الكلي والجزئي ، ولا تخلوا في أركان
سياسة المنزل والبلاد إلى سياسة الملك والمملكة الإسلامية
والإنسانية .
وحافظوا على النظامات المحررة الإلهية في جميع الشؤون
الشخصية والنوعية ، ولا تكونوا من المفسدين في الأراضي والصياصي
الربانية ، فلا تتجاوزوا في أرض بدنكم وأرض الله تعالى إلى محارمه
وحدوده ، فتكونوا من الهالكين .
فإن هذه الصياصية والأراضي المتصلة والمنفصلة والجزئية
والكلية ، مقر الأمانات الإلهية والتكاليف الغيبية والوظائف
الشرعية ، ومحط تنفيذ هذه الودائع الربانية ، فعليك الإصلاح وتطبيقها
حتى تعد من المصلحين ، وتسمى بالمصلح الكبير على وجه الحقيقة