الكلمة الشريفة ، يظهر لفقيه الأمة ولفهيم الطائفة جواز القيام - عند
وقوع المزاحمة في أمثال المقام - بإعلام الحق وإعلان الباطل ، ونسبتهم
إلى الإفساد حسب نظره ورأيه ، ونسبتهم إلى الهرج والمرج والاختلال ،
زعما أن ذلك يؤدي إلى المصالح العامة والشؤون اللازمة الإسلامية .
ففي كلمة * ( ألا إنهم هم المفسدون ) * شعار وهتاف عليهم بإعلام
ضمائرهم ، وإعلان أفكارهم وآثار أعمالهم ، وإن كانوا لا يشعرون بكل ذلك ،
ويعتقدون أنهم مصلحون ، فما هو المنكر واقعا يجب إنكاره وإن لم يكن
منكرا عند العامل ، خلافا لما أفتى به الأصحاب - رضوان الله عليهم ( 1 ) - نعم
هذا في طائفة من المنكرات الهامة والمحرمات والموبقات العظيمة ،
كما فيما نحن فيه ، دون جمع منها مما لا يجوز إراقة [ ماء ] وجه مرتكبها ،
لكونهم معذورين . هذا مع أن كونهم هنا معذورين محل المنع ، كما مر في
بحوث البلاغة .
هامش
1 - راجع جواهر الكلام 21 : 366 .