الخبيثة في هيولاهم المحجوبة بأنواع الحجب الظلمانية ،
والمحرومة بأصناف الحرمانات الممكنة ، ويترنمون ب " إنا نحن
مصلحون " ، وليس ذلك إلا لانخراطهم في صفوف الحيوانات غير الشاعرة ،
فلا يشعرون شيئا ولا يهتدون .
فعند ذلك ، وبعد فناء القوة الرئيسة العاقلة ، وبعد انسلاكهم في
مسلك الجاهلين غير الملتفتين يجب على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليه تعالى أن
يناديهم بأعلى الأصوات ، ويخاطبهم بأي نحو أمكن ، ويوجههم إلى الحق
وإلى خطائهم بقوله : * ( ألا إنهم هم المفسدون ) * مؤكدا بتلك التأكيدات
اللفظية ، نظرا إلى ذلك . فهذه الآية تشعر بأن القوة العاقلة إذا خطئت في
إدراكها ، يجب وجود الشرع والوحي ، حتى يخرجها من الظلمات إلى
النور وإلى الفئ من الحرور . والله هو الهادي ، وهو الصبور الشكور .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 431
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٣١