وأحق بشمولها لهم من السابقين والموجودين حين النزول ، فيكون نفيه ( عليه السلام )
بناء على صحة الرواية من قبيل " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " ( 1 ) .
وعلى مسلك أصحاب الحديث
و * ( إذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ) * قالوا :
هم المنافقون ، وعن ابن أنس ، عن أبي العالية : يعني لا تعصوا في الأرض ،
لأن صلاح الأرض والسماء بالطاعة ( 2 ) ، وعن مجاهد : إذا ركبوا معصية الله
يقال لهم : لا تفعلوا كذا وكذا ، قالوا : إنما نحن على الهدى مصلحون ( 3 ) .
وعن ابن عباس : أي إنما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين
وأهل الكتاب ، ويقول : ألا إن هذا الذي يعتمدونه ويزعمون أنه إصلاح هو
عين الفساد ، * ( ولكن ) * من جهلهم * ( لا يشعرون ) * بكونه فسادا ( 4 ) .
وعلى مسلك المفسرين
* ( وإذا قيل لهم ) * بقول من الله تعالى أو الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم أو بعض
المؤمنين أو بعض منهم : * ( لا تفسدوا في الأرض ) * بأي نحو كان ، وبأي سبب
هامش
1 - راجع دعائم الإسلام 1 : 148 ، ووسائل الشيعة 3 : 478 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام
المساجد ، الباب 2 ، الحديث 1 ، وبحار الأنوار 80 : 379 / 47 .
2 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 87 .
3 - راجع تفسير الطبري 1 : 126 .
4 - راجع تفسير ابن كثير 1 : 88 .