والأحقية ، دون الدعوى والمجاز ومجرد التسويل والخيال ، كما ترونها
اليوم بالنسبة إلى رجالات السياسة ، فإنهم اقتنعوا بذلك ، فسرقوا ألقابهم ،
وهم مفسدون في الأرض ، ولكن لا يشعرون بأن الشعب والملل يعلمون
فسادهم في جميع الزوايا والأقطار وفي كافة الأمصار والأعصار .
فالمصلح الكبير الذي يشهد بمصلحيته الأمة الإسلامية ، هو
القائم بالوظائف الفردية والاجتماعية والسياسات المدنية وغيرها ،
وهو الذي ينهض لتنجيز الآمال والطموحات ، وتحقيق الحكومة
الإسلامية والمدنية الإلهية الفاضلة ، حتى تكون هذه النشأة بجميع
شؤونها مرآة كاملة للنظام الرباني ، الذي هو من رشحات النظام الإلهي
والذاتي .
فأحسن الأنظمة والنظامات القابلة للاعتماد عليها ، والكافلة
لسعادات البشر وغيره بأنواعها الدنيوية والأخروية ، هي المنظمة
والحكومة التي تكون انعكاسا عن الحكومة الإلهية التكوينية ، في
نشأت الغيب والشهود ومراتب الملكوت والناسوت ، فاللهم ارزقناه
بظهور الحجة ( عليه السلام ) .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 433
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٣٣