وبه قال مقاتل ( 1 ) ، أو بهما قاله السدي ( 2 ) ، أو بترك امتثال الأمر واجتناب
النهي قاله مجاهد ( 3 ) ، أو بالنقاق عن علي بن عبيد الله ( 4 ) ، أو بإعراضهم عن
الإيمان به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والقرآن أو بتغير الملة قاله الضحاك ( 5 ) ، أو باتباعهم
هواهم وتركهم الحق مع وضوحه قاله بعضهم ( 6 ) ، وعن الزمخشري هو
تهييج الحروب والفتن ، ثم أيد مقالته بآيات كثيرة ( 7 ) إلا أنها لا توجب
التعيين والتفسير ، بل توجب أنه من مصاديقه الواضحة .
فهذا الخلاف كالخلاف السابق ساقط جدا ، وربما كان حين النهي
عن الفساد في الأرض خصوصية تدل على أن الناهي كان يقصد شيئا
خاصا ، ولكن الآية الشريفة لأجل عدم تعرضها إلا لهذا المقدار تشعر بأن
المنهي أعم ولا خصوصية له .
نعم بناء على كون الآية دالة على القصة الخارجية ، ولم تكن
فرضية ، لا يمكن استفادة كون المنهي يشمل جميع هذه الأمور ، كما لا يخفى .
هامش
1 - راجع البحر المحيط 1 : 64 .
2 - راجع تفسير الطبري 1 : 125 ، والبحر المحيط 1 : 64 .
3 - راجع تفسير الطبري 1 : 126 ، والبحر المحيط 1 : 64 .
4 - راجع البحر المحيط 1 : 64 .
5 - مجمع البيان 1 : 49 ، البحر المحيط 1 : 64 - 65 .
6 - راجع البحر المحيط 1 : 65 .
7 - راجع الكشاف 1 : 62 .