وجوه من البلاغة والمعاني
الوجه الأول
حول أن الآية استئناف
هذه الآيات على نمط واحد ونسق فارد ، والكل في موقف تحديد
رذائل المنافقين ، فيكون اللطف في العطف تارة وفي الاستئناف أخرى ،
ليكون أبلغ وأهنأ وأحسن في توجيه المؤمنين ، وتحريك المنافقين إلى
الانسلاك في زمرتهم والانخراط في جماعتهم ، ولأجل هذا تكون الآية
استئنافية ، والخلاف فيه خروج عن الفهم المستقيم والعقل السليم .
ويؤيد هذه الطريقة والأسلوب اختلاف الآيات في الحمل ، فمن ابتداء
أحوال المنافقين كانت الآيات قضايا إخبارية قطعية بتية ، ومن هنا تغير
الأسلوب إلى القضايا التعليقية والجمل الشرطية وما يضاهيها ، من غير
كونها عاطفة على جملة مذكورة فيها .