بعض المسائل الأصولية
اختلفوا في أن تارك طريقي الاجتهاد والتقليد يصح عمله أم لا ؟
فعن جمع بطلان العمل الاحتياطي ، لمفاسد كثيرة ذكرناها تفصيلا في
الأصول ( 1 ) وفي مباحث التقليد من الفقه ( 2 ) ، وذكرنا هناك : أنها لا ترجع إلى
محصل وفاقا لجل المحققين ، واختلفت كلماتهم وكلمات الأخباريين في جواز
التقليد وعدمه ( 3 ) ، فذهبوا إلى بطلان التقليد ، نظرا إلى عدم الدليل عليه ،
بل يجب على كل أحد تعلم الأحكام الإلهية ، والرجوع إلى الكتاب
والسنة ، إلا بعضا منهم ، نظرا إلى لزوم الاختلال في النظام ، مع أنه من
الحرج المنفي بالكتاب ، وهذا هو رأي الأصوليين قاطبة ، ويرخصون
التقليد لكل أحد ، بل الظاهر جوازه حتى للمقتدر على الاستنباط ، كما عليه
بعض المعاصرين على المحكي عنه .
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 7 : 223 - 228 .
2 - لم نعثر على كتاب المبسوط في مباحث التقليد من المصنف ( قدس سره ) .
3 - انظر الفوائد المدنية ، الأستر آبادي : 40 .