مرض خاص ، مع أن النظر إلى أن انحرافهم عن الصراط المستقيم والإيمان
بالله وباليوم الآخر ، يستند في الكل إلى شئ واحد ومنشأ فارد ، قضاء
لحق السنخية العامة النافذة في جميع الشؤون والأنحاء .
هذا ، مع أن لازم الإتيان بالجمع كون جميع الأمراض أو الأمراض
الكثيرة في قلب كل واحد منهم ، مع أن ذلك ربما ينتهي إلى الكذب وخلاف
الواقع ، لما أن في قلب كل واحد منهم ليس إلا مرض واحد ، يقتضي
انحرافهم عن الحق وميلهم إلى الباطل ، ولكنه أم الأمراض .
ويؤيد وحدة المرض - كما مر - التنوين .
وفي الآلوسي : أن التنوين للدلالة على أنه نوع غير ما يتعارفه
الناس من الأمراض ( 1 ) . انتهى .
وأنت خبير بأنه لم يعهد في أنواع التنوين هذا النوع . نعم بمناسبة
خصوصيات المورد ، يستكشف أن في قلوبهم ونفوسهم المجردة نوع مرض
غير الأمراض الجسمانية .
الوجه السادس
حول تنكير " مرضا "
ربما يخطر بالبال أن يقال : كان الأنسب أن تقرأ الآية هكذا : في قلوبهم
مرض فزادهم المرض ، فإن الاسم الأول إذا كان نكرة ، وكان المراد من الاسم
هامش
1 - روح المعاني 1 : 139 .