الفقه وبعض مسائله
قال الفخر : الإيمان بما انزل إليه واجب ، لأنه قال في آخره :
* ( وأولئك هم المفلحون ) * ، وإذا ثبت وجوبه وجب تحصيل العلم به
تفصيلا ، لأنه لا يمكن القيام بما أوجبه الله عليه إلا بعد العلم به تفصيلا إلا
أن تحصيله واجب على الكفاية ، فإن تحصيل العلم بالشرائع النازلة
عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على سبيل التفصيل غير واجب على العامة .
وأما قوله : * ( وما أنزل من قبلك ) * فالمراد به ما انزل على الأنبياء
السابقين ، والإيمان به واجب على الجملة ( 1 ) . انتهى ملخصه .
وعن الدواني : يجب على الكفاية تفصيل الدلائل الأصولية ، بحيث
يتمكن معه من إزالة الشبه وإلزام المعاندين ( 2 ) .
وذكر الفقهاء : أنه لابد أن يكون في كل حد من مسافة القصر شخص
متصف بهذه الصفة ، ويجعل منصوبا للذب ويفي به ، ويحرم على الإمام
هامش
1 - التفسير الكبير 2 : 32 .
2 - انظر روح المعاني 1 : 114 .