فما اشتهر : أن ما هو المحذوف الدار أو النشأة أو أمثالهما ( 1 ) ، فهو
في غير محله ، بل المحذوف ما هو الأمر الجامع بينها وبين البرازخ وسائر
العقبات . والله العالم بحقائق آياته .
تذنيب
ما هو الممدوح عليه هو الإيمان والإيقان بالآخرة ، وهذا أعم من أن
المؤمن بها يحشر فيها أم لا ، فإن من الممكن أن يقول أحد بعدم ثبوت
الحشر لكل أحد ، كما عن بعض الأقدمين ، خلافا للقطع واليقين والبرهان
والقول الأمين .
وبالجملة : لا تكون الآية دالة ولا ظاهرة في ذلك . نعم يمكن استفادته
من كونها في موقف مدح المتقين المؤمنين الذين هم المفلحون ، ولا معنى
للفلاح إلا بثبوت العود لهم في دار البقاء ، فليتأمل جيدا .
هامش
1 - راجع الكشاف 1 : 43 ، والتفسير الكبير 2 : 32 ، وأنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 :
18 ، والبحر المحيط 1 : 42 / السطر 18 .