المسألة الخامسة
حول كلمة " أليم "
" أليم " بحسب المادة ، وهو " الألم " ، بمعنى الوجع ، ألم رأسه ألما : وجع ،
فهو ألم ( 1 ) ، ويحتمل اختلافه مع الوجع ، فيكون هو الوجع الشديد ، ويشهد
له قول أهل اللغة : الألم الوجع الشديد ( 2 ) ، ويساعد عليه الاعتبار ، وهو
نفي الترادف في اللغة .
وأما بحسب الهيئة : ففي اللغة والتفسير : الأليم المؤلم ، كالسميع
بمعنى المسمع ( 3 ) ، وقد مر : أن " فعيل " يجئ لمعان كثيرة عند قوله تعالى :
* ( ولهم عذاب عظيم ) * ( 4 ) ، ويحتمل أن يكون هنا فيه نوع مبالغة ، أي أن
العذاب أليم وشديد ألمه ووجعه . اللهم إلا أن يقال : بأن توصيف العذاب
بالأليم غير جائز . نعم الإنسان يوصف بأنه أليم ، أي ذو ألم ، فيكون اعتبار
المبالغة ممكنا ، أو يقال بأن اعتبار المبالغة لأجل إفادة تجاوز ألمه
إلى الغير ، كما في توصيف الماء بالطهور ، ولا يعتبر في توصيفه مبالغة
إمكان توصيفه حقيقة .
هامش
1 - راجع أقرب الموارد 1 : 16 .
2 - راجع لسان العرب 12 : 22 ، وأقرب الموارد 1 : 16 ، وتاج العروس 8 : 189 .
3 - أقرب الموارد 1 : 16 .
4 - راجع سورة البقرة الآية السابعة مبحث اللغة والصرف - المسألة السابعة - .