المسألة السادسة
حول كلمة " الكذب "
في هذه المادة بحوث عميقة مذكورة في الكتب العقلية والعلوم
الاعتبارية ، وسيجئ في موقف آخر ما يرتبط بها . وأن الصدق والكذب من
العناوين المتقابلة التي لا ثالث لهما ، وأنهما من أوصاف الكلام أم
الأعم ، وما مناط الصدق والكذب ؟ وغير ذلك .
والذي هو المقصود بالبحث هنا : هو أن الكذب هل هو من الأفعال
اللازمة ولا مفعول لها ، أم يقال : زيد كاذب ، والكذب معنى صادر منه
وقائم به قيام صدور ، أم الكذب صفة الكلام الصادر ، فلا يكون زيد إلا
متكلما بكلام كاذب ، وأما زيد فلا يكون كاذبا . نعم إذا قيل : هو كاذب أو يكذب ،
فيراد منه أنه ينسب الطرف إلى الكذب ، وإذا قيل : * ( لهم عذاب أليم بما
كانوا يكذبون ) * ، أي يكذبون - بالتشديد - وهذا المعنى مما يستفاد من
القرآن العزيز حسب الاستعمالات الكثيرة الموجودة فيه .
وبالجملة : لنا إطلاق عنان القلم في الآتي ، حتى يتضح الكثير من
البحوث المحتاج إليها في العلوم المختلفة . والله هو الموفق والمؤيد .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 345
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٤٥