المسألة الرابعة
حول كلمة " كان "
كان يكون ، عليه كونا وكيانا : تكفل به ، وكان الشئ كينونة : حدث ،
وكنت الغزل ، أي غزلته ، وكان زيد قائما ، أي وقع منه القيام وانقطع ، وهي
هنا ناقصة تدخل على المبتدأ والخبر ( 1 ) .
وفي الجوهري : " كان " إذا جعلته عبارة عما مضى من الزمان احتاج
إلى الخبر ، لأنه دل على الزمان فقط ، وإذا جعلته عبارة عن حدوث
الشئ ووقوعه استغنى عنه ، لأنه دل على معنى وزمان ، مثلا تقول : كان
الأمر وأنا أعرفه مذ كان ، أي مذ خلق ( 2 ) . انتهى .
وبالجملة : قد تكون تامة - حسب الاصطلاح - ومنه قوله تعالى :
* ( فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) * ( 3 ) ، وربما تجئ في خبره الحروف
الجارة ، ومنه قوله تعالى : * ( قل من كان في الضلالة ) * ( 4 ) ، أو في الاسم
والخبر ، ومنه قوله تعالى : * ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ) * ( 5 ) .
هامش
1 - راجع أقرب الموارد 2 : 1114 .
2 - الصحاح 4 : 2189 .
3 - النمل ( 27 ) : 14 .
4 - مريم ( 19 ) : 75 .
5 - المؤمنون ( 23 ) : 91 .