الوجه السابع
سوق الآية لإفادة فضاحة المنافقين
لا بأس بدعوى : أن هذه الآية - بعد الآية السابقة - سيقت لإفادة
فضاحتهم ، وتكون في موقف توبيخهم وتثريبهم ، وفيها نوع شعار عليهم ، وأنهم
بصدد مخادعة الله والمؤمنين ، وتعلن أنهم يتخيلون ذلك ، ولا يشعرون امتناع
خدعة الله تعالى والمؤمنين ، الذين هم متصلون بالغيب بتوسط الوحي
والملك الأمين ، فعلى هذا تكون الآية في حكم القضية الإنشائية ، وليست
إخبارية .
الوجه الثامن
عدم اختصاص الآية بطائفة خاصة
كما يمكن أن يكون الفعل المضارع " يخادعون الله " و " ما يخدعون "
و " ما يشعرون " ، إشعارا بأن القضية المزبورة والخدعة المذكورة من
الأوصاف الثابتة والملكات الخاصة ، فيكون المقصود جماعة خاصة ،
ويكون مورد الآية طائفة معينين ، كما في كتب التفاسير ، وقد مضى
أسماؤهم إجمالا في ذيل الآية السابقة .
كذلك يمكن أن يكون الفعل المضارع مشعرا بأن هذه الصفة ليست
تفسير القرآن الكريم — صفحة 307
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٠٧