الوجه الرابع
حول جهة الخداع
حسب اقتضاء حذف المتعلق العموم ، يكون جهة الخداع عامة ، أي
إن المخادعين كانوا بصدد الخدعة ، وأما الجهة التي خادعوا بها الله
والمؤمنين ، يمكن أن تكون إظهار الإسلام والإيمان ، أو هما مع العمل
بالوظائف الإسلامية ، وغير ذلك مما تقتضيه السياسة الشيطانية .
ومن الممكن دعوى استفادة الجهة الخاصة من الآية السابقة ،
فإن قوله تعالى : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر ) * شاهد
على أنهم كانوا يخادعون بلباس الإيمان بالمبدأ والمعاد ، أو بالإسلام
وبالرسالة ، حسب ما مر تفصيله في تلك الآية .
الوجه الخامس
حول عمومية الآية
هذه الآية أيضا فيها العموم الأفرادي والأزماني ، ولا تختص بطائفة
خاصة ، ويؤيد عموم قوله تعالى : * ( والذين آمنوا ) * أن هذه الآية والآية
السابقة ليستا ناظرتين إلى الجماعة الخاصة والأشخاص المعينين ،
خلافا لجمع من أرباب الآراء في التفسير والتأويل .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 305
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٠٥