تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
النفاق ( 1 ) . وغير خفي : أنه لا تنافي بين هذه الأقوال مع ما مر من الأخبار ، لأن هذه الطائفة متعرضة لمعنى كلي . نعم في روايات ابن عباس ما يتعرض لأسماء المنافقين وقد تركوها لإطالة الكلام بها ( 2 ) ولكنها - مع ضعف سندها - لا توجب حصر الدلالة في الأشخاص المذكورين حسب ما تبين عند أهله . وعلى مسلك الفقيه * ( ومن الناس من يقول ) * ويظهر إيمانه مع عدم اعتقاده ، ويعلن إسلامه واعترافه بالرسالة وبالمعاد وبالتوحيد ، ولكنه ليس بمسلم ولا بمؤمن بالله ولا باليوم الآخر . ومن الممكن أن تكون الآية في موقف الإنشاء والدعوة العامة إلى أن لا يكون الناس هكذا ، من غير كون المقصود إخبارا . وقريب منه : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر ) * ، ويقول : أسلمنا واعترفنا بالرسالة ، لأن الإيمان بالله على وجه يقتضيه الإسلام ، هو الاعتراف بالله وباليوم الآخر ، فيكون في اعترافه بهما معترفا بالإسلام قهرا وطبعا ، ولكنه مجرد لقلقة اللسان ، فلا يكونوا بمؤمنين ولا مسلمين .
هامش
1 - راجع تفسير الطبري 1 : 116 . 2 - راجع تفسير الطبري 1 : 116 ، والدر المنثور 1 : 29 .