النفاق ( 1 ) .
وغير خفي : أنه لا تنافي بين هذه الأقوال مع ما مر من الأخبار ، لأن هذه
الطائفة متعرضة لمعنى كلي . نعم في روايات ابن عباس ما يتعرض
لأسماء المنافقين وقد تركوها لإطالة الكلام بها ( 2 ) ولكنها - مع ضعف
سندها - لا توجب حصر الدلالة في الأشخاص المذكورين حسب ما تبين
عند أهله .
وعلى مسلك الفقيه
* ( ومن الناس من يقول ) * ويظهر إيمانه مع عدم اعتقاده ، ويعلن إسلامه
واعترافه بالرسالة وبالمعاد وبالتوحيد ، ولكنه ليس بمسلم ولا بمؤمن
بالله ولا باليوم الآخر .
ومن الممكن أن تكون الآية في موقف الإنشاء والدعوة العامة
إلى أن لا يكون الناس هكذا ، من غير كون المقصود إخبارا .
وقريب منه : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر ) * ، ويقول :
أسلمنا واعترفنا بالرسالة ، لأن الإيمان بالله على وجه يقتضيه الإسلام ، هو
الاعتراف بالله وباليوم الآخر ، فيكون في اعترافه بهما معترفا بالإسلام قهرا
وطبعا ، ولكنه مجرد لقلقة اللسان ، فلا يكونوا بمؤمنين ولا مسلمين .
هامش
1 - راجع تفسير الطبري 1 : 116 .
2 - راجع تفسير الطبري 1 : 116 ، والدر المنثور 1 : 29 .