وقريب منهما : * ( ومن الناس ) * وبعض الجماعة الموجودين من أهل
الشرك أو من أهل الكتاب أو غيرهما ، * ( يقول آمنا بالله وباليوم الاخر وما
هم بمؤمنين ) * ، لعدم اعتقادهم بالولاية والرسالة ، * ( وما
هم بمؤمنين ) * ، أي بالآخرة والرسالة ، وما هم بمؤمنين ، أي بالله وبجميع ما جاء به الإسلام ،
* ( وما هم بمؤمنين ) * ، أي بالله وباليوم الآخر ، ويكونون مشركين .
وقريب منهما : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر ) * معا ،
* ( وما هم بمؤمنين ) * بالنسبة إلى مجموع المبدأ والمعاد وإن كانوا مؤمنين
بالنسبة إليه تعالى ، وأهل الكتاب والشرك مشتركون في عدم اعتقادهم
باليوم الآخر على الوجه الذي كان يصر عليه الإسلام ، فيصح أن يقال في
حق مجموعهم : إنهم لا يؤمنون ، وليسوا بمؤمنين .
وعلى مشرب أهل العرفان والإيمان
* ( ومن الناس ) * - وليسوا بناس - * ( من يقول ) * ويتفوه بقوله : * ( آمنا
بالله ) * وبالمبدأ الأعلى * ( وباليوم الآخر ) * والمعاد ، * ( وما هم ) * بحسب
الفطرة والذات * ( بمؤمنين ) * قط ، ولا يمكن انتزاع مفهوم الإيمان - المتقوم
بالصفة الثابتة - عنهم في جميع الأوعية والنشات .
* ومن الناس ) * - وهم الأكثر منهم - * ( من يقول آمنا بالله ) * بحسب
الصورة الظاهرة ، وبحسب القلب والطبع ، بل بحسب الروح والسر ،
* ( وما هم بمؤمنين ) * بحسب الحقيقة ، فإنهم على هدى من ربهم وأولئك هم
المفلحون ، والذين هم بالغيب يؤمنون وبالآخرة يوقنون ، وذلك لعدم ظهور
تفسير القرآن الكريم — صفحة 281
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٨١