تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وقريب منهما : * ( ومن الناس ) * وبعض الجماعة الموجودين من أهل الشرك أو من أهل الكتاب أو غيرهما ، * ( يقول آمنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين ) * ، لعدم اعتقادهم بالولاية والرسالة ، * ( وما هم بمؤمنين ) * ، أي بالآخرة والرسالة ، وما هم بمؤمنين ، أي بالله وبجميع ما جاء به الإسلام ، * ( وما هم بمؤمنين ) * ، أي بالله وباليوم الآخر ، ويكونون مشركين . وقريب منهما : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر ) * معا ، * ( وما هم بمؤمنين ) * بالنسبة إلى مجموع المبدأ والمعاد وإن كانوا مؤمنين بالنسبة إليه تعالى ، وأهل الكتاب والشرك مشتركون في عدم اعتقادهم باليوم الآخر على الوجه الذي كان يصر عليه الإسلام ، فيصح أن يقال في حق مجموعهم : إنهم لا يؤمنون ، وليسوا بمؤمنين . وعلى مشرب أهل العرفان والإيمان * ( ومن الناس ) * - وليسوا بناس - * ( من يقول ) * ويتفوه بقوله : * ( آمنا بالله ) * وبالمبدأ الأعلى * ( وباليوم الآخر ) * والمعاد ، * ( وما هم ) * بحسب الفطرة والذات * ( بمؤمنين ) * قط ، ولا يمكن انتزاع مفهوم الإيمان - المتقوم بالصفة الثابتة - عنهم في جميع الأوعية والنشات . * ومن الناس ) * - وهم الأكثر منهم - * ( من يقول آمنا بالله ) * بحسب الصورة الظاهرة ، وبحسب القلب والطبع ، بل بحسب الروح والسر ، * ( وما هم بمؤمنين ) * بحسب الحقيقة ، فإنهم على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ، والذين هم بالغيب يؤمنون وبالآخرة يوقنون ، وذلك لعدم ظهور