آثار الإيمان من سيماهم ولعدم بروز خواص الإسلام والتسليم والرضا من
حركاتهم وأقوالهم .
وقريب منه : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله ) * ، وهو مؤمن قلبا
واعتقادا ولسانا ، وهو مؤمن بحسب العمل بالأركان ، وموقن بالآخرة ، ولكنه
أيضا ليس بمؤمن عند الله تعالى ، فإن المؤمن عنده هو المظهر الأتم
والمجلى الأعظم للاسم الجامع ، المسافر إلى الله تعالى بالتحقق
والعيان وبالشهود والعرفان ، القاطن في العماء ، الراجع إلى العيان بعد
الفناء ، الحافظ للبرزخية الكبرى ، الجامع بين الغيب المطلق والشهادة
المطلقة ، النائل إلى الحضرات الخمسة ، وكل من كان دونه يكون
دونه في مراتب الإيمان ، إلى أن يصل إلى مرتبة الإقرار باللسان مقترنا
بعدم الاعتقاد ، وأسوأ حالا منه إذا كان يعتقد خلافه ، وأسوأ منه إذا كان إقراره
خدعة واستهزاء ، وكان بداعي إلقاء البغضاء والعداوة بين أبناء الإيمان
وأرباب الإيقان أو بسائر الدواعي الفاسدة .
فبالجملة : تشمل الآية تلك الطوائف إلا الذي خرج عن حد الإمكان ،
ورجع ، وهو الحق المخلوق به ، ولا يترنم أو لا يتمكن من أن يترنم بقول
الآخرين :
وجودك ذنب لا يقاس به ذنب
وفي الفارسية :
گرفتم آنكه نگيرى مرا بهيچ گناهى * همين گناه مرا بس كه با وجود تو هستم
وغير خفي : أن في مقارنة الكفار بالمؤمنين ، ومقارنة المنافقين
تفسير القرآن الكريم — صفحة 282
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٨٢