تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
آثار الإيمان من سيماهم ولعدم بروز خواص الإسلام والتسليم والرضا من حركاتهم وأقوالهم . وقريب منه : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله ) * ، وهو مؤمن قلبا واعتقادا ولسانا ، وهو مؤمن بحسب العمل بالأركان ، وموقن بالآخرة ، ولكنه أيضا ليس بمؤمن عند الله تعالى ، فإن المؤمن عنده هو المظهر الأتم والمجلى الأعظم للاسم الجامع ، المسافر إلى الله تعالى بالتحقق والعيان وبالشهود والعرفان ، القاطن في العماء ، الراجع إلى العيان بعد الفناء ، الحافظ للبرزخية الكبرى ، الجامع بين الغيب المطلق والشهادة المطلقة ، النائل إلى الحضرات الخمسة ، وكل من كان دونه يكون دونه في مراتب الإيمان ، إلى أن يصل إلى مرتبة الإقرار باللسان مقترنا بعدم الاعتقاد ، وأسوأ حالا منه إذا كان يعتقد خلافه ، وأسوأ منه إذا كان إقراره خدعة واستهزاء ، وكان بداعي إلقاء البغضاء والعداوة بين أبناء الإيمان وأرباب الإيقان أو بسائر الدواعي الفاسدة . فبالجملة : تشمل الآية تلك الطوائف إلا الذي خرج عن حد الإمكان ، ورجع ، وهو الحق المخلوق به ، ولا يترنم أو لا يتمكن من أن يترنم بقول الآخرين : وجودك ذنب لا يقاس به ذنب وفي الفارسية : گرفتم آنكه نگيرى مرا بهيچ گناهى * همين گناه مرا بس كه با وجود تو هستم وغير خفي : أن في مقارنة الكفار بالمؤمنين ، ومقارنة المنافقين