تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
المؤمنين واستطرادهم بالكافرين ، ذكر هؤلاء المنافقين الذين نافقوا بولاية علي ( عليه السلام ) ، خصوصا على ما هو المقصود الأتم من الكتاب والإيمان والكفر والنفاق ، أعني كتاب الولاية والإيمان والكفر والمنافق ، فإنه أقبح أقسام الكفر في نفسه ، وأضرها بالمؤمنين ، وأشدها منعا للطالبين ، ولأجل ذلك بسط في ذمهم وبالغ في ذكر قبائحهم . ويعلم من تمثيل أحوالهم في آخر الآيات النازلة في ذمهم : أن المراد هم المنافقون بالولاية ، لأن المنافقين بالرسالة ليست حالهم شبيهة بحال المستوقد المستضئ ، فإن المنافق بالرسالة لا يستضئ بشئ من الأعمال ، لعدم اعتقاده بالرسالة وعدم القبول من الرسول ، بخلاف المنافق بالولاية ، فإنه بقبوله للرسالة يستضئ بنور الرسالة والأعمال المأخوذة من الرسول ، لكن لما لم يكن أعماله المأخوذة وقبوله الرسالة متصلة بنور الولاية ، كان نوره منقطعا . وعلى مسلك أصحاب التفسير وأرباب الرواية والحديث فعن ابن عباس : يعني المنافقين من الأوس والخزرج ومن كان على أمرهم . وعن قتادة ، قال : هذه في المنافقين . وعن مجاهد ، قال : هذه الآية إلى ثلاث عشرة في نعت المنافقين . وعن ابن مسعود : هم المنافقون . وعن الربيع بن أنس : إلى * ( فزادهم الله مرضا ) * قال : هؤلاء أهل
تفسير القرآن الكريم — صفحة 278 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني